آخر تحديث :السبت-22 فبراير 2025-04:00ص

اخبار دولية


ماذا سيترتب على اتفاق حماس وإسرائيل؟

الجمعة - 17 يناير 2025 - 11:40 م بتوقيت عدن

ماذا سيترتب على اتفاق حماس وإسرائيل؟

سؤال بلس/وكالات:

أورد مئير بن شابات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق ورئيس مجلس الأمن القومي بين 2017-2021، أسباباً عدة لقرار الموافقة على الصفقة المتبلورة بين إسرائيل وحماس، أولها الواجب الأخلاقي تجاه المواطنين الإسرائيليين الذين لم يتم توفير الحماية المطلوبة لهم، وتجاه الجنود الذين تم اختطافهم أثناء تأدية عملهم، بالإضافة إلى تأثير تحذير الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

وأضاف بن شابات في حوار لموقع "ماكور ريشون" الإسرائيلي، أنه من بين الأسباب أيضاً، الرغبة في توفير النجاح للرئيس المنتخب في بداية ولايته ، والذي سيكون نقطة انطلاق جيدة للعلاقة في اليوم التالي للتنصيب، خصوصاً في ضوء التحديات الإضافية العديدة المطروحة على جدول الأعمال.



ويقول بن شابات إن أعداء إسرائيل يعرفون حساسيتها تجاه "الأرواح المسروقة"، ولهذا السبب يعملون على هذا النمط، بالإضافة إلى أن هذا الاتفاق سيكرس هذا الأسلوب لدى جميع أعداء إسرائيل.

هل تعزز الصفقة قوة حماس
ويقول إن الإسرائيليين لا بد أن يكونوا سعداء بعودة الرهائن، لكن يجب عدم حجب التكاليف والمخاطر التي ينطوي عليها الاتفاق، لإلقاء نظرة مباشرة على الواقع الناشئ ومعرفة كيفية مواجهة التحديات، مضيفاً أن الاتفاق سيقوي حماس ليس فقط في غزة، بل أيضاً في الضفة الغربية، المنطقة السكنية لبعض الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم.
وأشار إلى أن حماس تعرضت لضربة قاسية، ولكنها ليست قاتلة، وإسرائيل يمكن أن تعود بسهولة، لأن هناك عدة كيلومترات من الأنفاق لم يتم معالجتها، والعديد من الأسلحة، وربما أيضاً قدرات إنتاجية، كما أن حماس تسيطر على كل مكان لا يتواجد فيه الجيش الإسرائيلي، وهناك تنسيق فعال بين القادة في الخارج وفي الميدان.
وأوضح أن الاتفاق سينقل للشعب في غزة أن حماس كانت وستبقى الحاكم رغم كل ما فعلته إسرائيل، كما أنه بحال انتقال السيطرة على معبر رفح من الجانب الفلسطيني إلى أي طرف آخر، فإن حماس ستحصل في الواقع أيضاً على السيطرة على شريان الأوكسجين الرئيسي إلى قطاع غزة، مما سيعزز قدراته وحكمه.


مخاطر أمنية للصفقة
ووفقاً لبن شابات، فإن الخطر الرئيسي لإسرائيل يتمثل في عودة حماس إلى "مركز الأجندة" باعتبارها القوة الرئيسية في القطاع، ويتم تنظيم صفوفها وتسليحها من جديد، وتعزيز قوتها أيضاً في الضفة الغربية، وتعزيز العنف لدى الأسرى المُفرج عنهم.

ثمن الصفقة
وعما إذا كان للصفقة الحالية ثمن ستدفعه إسرائيل، قال إن فكرة حدوث صفقات مماثلة في المستقبل في حد ذاتها أمر مخيف، ويجب على إسرائيل أن تفعل كل ما في وسعها لمنع ذلك، ولسوء الحظ فإن الاتفاق الحالي لا يساهم في ذلك، مشيراً إلى أن هناك مسارات عمل يجب إعادة النظر فيها، ولكن فقط بعد إطلاق سراح جميع الرهائن في غزة.



تجدد الحرب
أما عن تجدد الحرب في قطاع غزة، فقال إن ترامب لديه خطط كبيرة في المنطقة، ويُنظر إلى الحرب في غزة على أنها عائق أمام ذلك، ولذلك فمن المرجح أن واشنطن تفضل العمليات العسكرية المحدودة بدلاً من الحرب، ولكن ليس الاعتبار السياسي وحده هو الذي ينجح، بل الاعتبار العملي أيضاً.